تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
29
كتاب الحج
سطرين « ويحتمل أيضا ان يكون قوله ( ع ) لا يجوز ذلك يعنى عن الذي يحج . » إذ من المعلوم عدم استعمال الجواز بالمعنى الشرعي مع لفظة عن فيحدس قويا بأنه لا يجزى مضافا إلى النسخة المخطوطة منه « لا يجزء » . وبالجملة هذه الرواية ناظرة إلى الحكم الوضعي وهو عدم اجزاء حج الصرورة عن الغير والبيان بان قول السائل « أولا » وان لا يدل الا على رفع المجموع وهو الاجزاء عنهما جميعا ورفع المجموع كما يتحقق برفع البعض كذلك يتحقق برفع الجميع أيضا وهنا برفع الاجزاء عن كل منهما بمعنى انه لا يجزئ عن النائب ولا عن المنوب عنه فلا يصح الاستدلال به على عدم اجزائه عن المنوب عنه الا ان قوله ( ع ) في الجواب لا يجزى ذلك يدل على عدم اجزائه مطلقا لا عن النائب ولا عن المنوب عنه إذ لو كان ناظرا إلى خصوص عدم اجزائه عن نفسه وان كان مجزيا عن المنوب عنه لقيل لا يجزى عن نفسه وذلك لاشتهار الخلاف في اجزائه عن النائب أيضا في ذلك العصر ويشهد له الرجوع إلى مظانه المنقولة فيها آراء العامة فالحكم بعدم اجزاء ذلك بلا تقييد يدل على ما احتملناه . ويؤيده مكاتبة بكر بن صالح رواها في الاستبصار عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن بكر بن صالح قال كتبت إلى أبى جعفر ( ع ) ان ابني معي وقد امرته ان يحج أمي اتجزى عنها حجة الإسلام ؟ فكتب لا ، وكان ابنه صرورة وكانت أمه صرورة ( 1 ) وحيث انها غير خالية عن الغموض فلنبحث عن فقه الحديث أولا ثم نشير إلى وجه تأييده لما قلناه ثانيا . ان الظاهر المتاخم بالنصوصة كون الذيل وهو « كان ابنه صرورة » مقول على ابن مهزيار راوي المكاتبة وهو حجة بلا كلام انما البحث في كونه هو المانع المنحصر بحيث لا احتمال لمانعية ما سواه ظاهرا مع أنه لم يعلم كون الام ميتا أم لا ولا يعلم أيضا ان الابن ذا مال يحج به عن نفسه أم لا أو كان ممن استطاع ببذل الغير حيث صاحب إياه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب النيابة في الحج الحديث - 4